السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
139
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 34 ) لو ضارب مع الغير بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقع فضوليا ، فان أجازه المالك وقع له وكان الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، وان رده فإن كان قبل أن عومل بماله طالبه ويجب على العامل رده إليه ، وان تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب والعامل ، فان رجع على الأول لم يرجع على الثاني وان رجع على الثاني ( 1 ) رجع على الأول ، وان كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية ، فان أمضاها وقعت له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وان ردها رجع بماله إلى كل من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ويردها على تقدير وقوع الخسران ، بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها . هذا حال المالك مع كل من المضارب والعامل ، وأما معاملة العامل مع المضارب ، فإذا لم يعمل عملا لم يستحق شيئا ، وكذا إذا عمل وكان عالما بكون المال لغير المضارب ، وأما إذا عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب . ( مسألة : 35 ) إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة على تعطيله وعد متوانيا متسامحا كالتأخير سنة مثلا ، فان عطله كذلك ضمنه ( 2 ) لو تلف لكن لم يستحق المالك عليه غير أصل المال ، وليس له مطالبته بالربح الذي كان يحصل على تقدير الاتجار به . ( مسألة : 36 ) إذا اشترى نسيئة ( 3 ) بإذن المالك كان الدين في ذمة المالك فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل خصوصا مع جهل الدائن بالحال ، وإذا
--> ( 1 ) هذا إذا كان المضارب غارا والعامل مغرورا ، والا فيكون قرار الضمان على من تلف المال عنده وللمالك الرجوع على كل منهما . ( 2 ) لا لعذر موجه وكان الأذن بإمساكه مقيدا بالمعاملة . ( 3 ) قد مر الإشكال في الاشتراء بالذمة بعنوان المضاربة .